العلامة المجلسي

516

بحار الأنوار

لأداء القتال إلى استئصال آل الرسول صلى الله عليه وآله واضمحلال كلمة الاسلام لغلبة الأعداء . وقال بعض الشارحين ( 1 ) : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير ( 2 ) : ولا يرقى إلي الطير فطفقت أرتئي بين كذا . . وكذا ، فرأيت الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا ، وصبرت وفي العين قذى . . إلى آخر الفصل ( 3 ) ، لأنه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا ويطوي عنها كشحا ، ثم يرتئي . . والتقديم والتأخير شائع في ( 4 ) لغة العرب ، قال الله تعالى : [ انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما ] ( 5 ) . انتهى ( 6 ) . ويمكن أن يقال : سدل الثوب وطي الكشح لم يكن على وجه البت وتصميم العزم على الترك ، بل المراد ترك العجلة والمبادرة إلى الطلب من غير تدبر في عاقبة الامر ، ولعل الفقرتين بهذا المعنى أنسب . حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده . . قيل : تقديره مضى على سبيله وأدلى بها إلى فلان . . أي ألقاها إليه ( 7 ) ودفعها ( 8 ) ، والتعبير بلفظ فلان كما مر ، وفي نسخة ابن أبي الحديد بلفظ : ابن الخطاب ( 9 ) ، وفي بعض الروايات : إلى عمر ( 10 ) ، وإدلاؤه إليه بها نصبه للخلافة .

--> ( 1 ) قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 / 155 . ( 2 ) في شرح النهج : وتقديره . ( 3 ) في شرح النهج : ثم فصيرت وفي العين قذى . . إلى آخر القصة . ( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد : . . والتأخير طريق لأحب ، وسبيل مهيع في . . ( 5 ) الكهف : 1 و 2 . ( 6 ) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1 / 155 بتصرف واختصار . ( 7 ) كما جاء في مجمع البحرين 1 / 145 ، ولسان العرب 14 / 267 ، وغيرهما . ( 8 ) قاله في الصحاح 6 / 2340 ، والقاموس 4 / 328 . ( 9 ) في شرحه على نهج البلاغة 1 / 162 . ( 10 ) كما في الاحتجاج 1 / 284 ، والارشاد : 153 ، وتلخيص الشافي 3 / 53 ، وغيرها .